أبو علي سينا

236

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

[ الثالث ] إشارة خاصة إلى القياس الاقتراني . القياس الاقتراني يوجد فيه شيء مشترك مكرر يسمى الحد الأوسط مثل ما كان في مثالنا السالف ويوجد فيه لكل واحدة من المقدمتين شيء ، يخصهما مثل ما كان في مثالنا - ج - في مقدمة و - ا - في مقدمة ، وتوحد النتيجة إنما يحصل من اجتماع هذين الطرفين حيث قلنا فكل - ج - ا - وما صار منهما في النتيجة موضوعا أو مقدما مثل - ج - الذي كان في مثالنا فإنه يسمى الأصغر وما كان محمولا فيه أو تاليا مثل - ا - في مثالنا فإنه يسمى الأكبر والمقدمة التي فيها الأصغر يسمى الصغرى والتي فيها الأكبر يسمى الكبرى وتأليفهما تسمى اقترانا وهيئة التأليف من كيفية وضع الأوسط عند الحدين الطرفين يسمى شكلا وما كان من الاقترانات منتجا يسمى قياسا هذا الفصل يشتمل على ذكر المصطلحات وهو ظاهر . والأوسط سمي أوسطا لأنه واسطة بين حدي المطلوب بها بين الحكم بأحدهما على الآخر ، والأصغر سمي أصغرا لاحتمال كونه جزئيا تحت الأوسط في الترتيب الطبيعي عن اقتناص الحكم الكلي الإيجابي ، والأكبر سمي أكبرا لكونه كليا فوق الأوسط في ذلك الترتيب . والفاضل الشارح أورد هاهنا إشكالين [ 1 ] الأول أنا إذا قلنا - ا - مساو - لب - و - ب - مساو لج أنتج - فا - مساو ( مساو لمساو خ ل ) - لج - والمتكرر هاهنا ليس حدا في المقدمتين بل جزء حد من إحداهما وجزء تام من الأخرى وكذا إذا قلنا الدرة في الحقة والحقة

--> [ 1 ] قوله « والفاضل الشارح أورد هاهنا اشكالين » لما ذكروا أن القياس الاقترانى لا بد فيه من أمر مشترك هو الحد الأوسط ورد أن القياس قد ينتج بلا تكرر حده وقد لا ينتج مع تكرر الحد أما الأول فكقولنا - ا - مساو لب و - ب - مساو لج ينتج - ا - مساو لج وكقولنا الدرة في الحقة والحقة في البيت ينتج الدرة في البيت وأما الثاني فكقولنا الانسان حيوان والحيوان جنس ولا ينتج أن الانسان جنس . وأجيب بأن الحيوان الذي حمل عليه الجنس غير الحيوان الذي حمل على الانسان لان الحيوان الذي حمل عليه الجنس هو الحيوان بشرط أن لا يكون معه غيره وهو صورة عقلية مجردة ، والمحمول على الانسان هو مطلق الحيوان الذي لا شرط فيه أصلا فلم يتكرر فيه الوسط . وهو ضعيف من وجوه : الأول أن الحيوان الذي حمل عليه الجنس لو كان غير محمول على الانسان أو غيره فلا يكون محمولا على شئ من الحقائق أصلا فضلا عن أن يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالحقائق فلا يكون جنسا فالحيوان الذي حمل عليه الجنس لا يكون جنسا . وانه محال . والثاني أن الشيخ